أحمد بن محمد المقري الفيومي
435
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
اللفظ وفي التهذيب عن ثعلب ( المعنى والتفسير والتأويل ) واحد وقد استعمل الناس قولهم وهذا ( معنى ) كلامه وشبهه ويريدون هذا مضمونه ودلالته وهو مطابق لقول أبي زيد والفارابي وأجمع النحاة وأهل اللغة على عبارة تداولوها وهي قولهم هذا ( بمعنى ) هذا وهذا وهذا في ( المعنى ) واحد وفي ( المعنى ) سواء وهذا في ( معنى ) هذا أي مماثل له أو مشابهه العهد الوصية يقال ( عهد ) إليه ( يعهد ) من باب تعب إذا أوصاه و ( عهدت ) إليه بالأمر قدمته وفي التنزيل « ألم أعهد إليكم يا بني آدم » و ( العهد ) الأمان والموثق والذمة ومنه قيل للحربي يدخل بالأمان ذو عهد ومعاهد أيضا بالبناء للفاعل والمفعول لأن الفعل من اثنين فكل واحد يفعل بصاحبه مثل ما يفعله صاحبه به فكل واحد في المعنى فاعل ومفعول وهذا كما يقال مكاتب ومكاتب ومضارب ومضارب وما أشبه ذلك و ( المعاهدة ) المعاقدة والمحالفة و ( عهدته ) بمال عرفته به والأمر كما ( عهدت ) أي كما عرفت وهو قريب ( العهد ) بكذا أي قريب العلم والحال و ( عهدته ) بمكان كذا لقيته و ( عهدي ) به قريب أي لقائي و ( تعهدت ) الشيء ترددت إليه وأصلحته وحقيقته تجديد العهد به و ( تعهدته ) حفظته قال ابن فارس ولا يقال ( تعاهدته ) لأن التفاعل لا يكون إلا من اثنين وقال الفارابي ( تعهدته ) أفصح من ( تعاهدته ) وفي الأمر ( عهدة ) أي مرجع للإصلاح فإنه لم يحكم بعد فصاحبه يرجع إليه لإحكامه وقولهم ( عهدته ) عليه من ذلك لأن المشتري يرجع على البائع بما يدركه وتسمى وثيقة المتبابعين ( عهدة ) لأنه يرجع إليها عند الالتباس عهر ( عهرا ) من باب تعب فجر فهو ( عاهر ) و ( عهر عهورا ) من باب قعد لغة وقوله عليه السلام ( وللعاهر الحجر ) أي إنما يثبت الولد لصاحب الفراش وهو الزوج وللعاهر الخيبة ولا يثبت له نسب وهو كما يقال له التراب أي الخيبة لأن بعض العرب كان يثبت النسب من الزنا فأبطله الشرع العوج بفتحتين في الأجساد خلاف الاعتدال وهو مصدر من باب تعب يقال ( عوج ) العود ونحوه فهو ( أعوج ) والأنثى ( عوجاء ) من باب أحمر والنسبة إلى ( الأعوج ) ( أعوجي ) على لفظه و ( العوج ) بكسر العين في المعاني يقال في الدين ( عوج ) وفي الأمر ( عوج ) وفي التنزيل « ولم يجعل له عوجا » أي لم يجعل فيه قال أبو زيد في الفرق وكل ما رأيته بعينك فهو